في زواج النبي صل اللهم عليه وسلم من {{زينب بنت جحش}}
كانت مناسبة فرض {{الحجاب}}
لم يكن أزواج النبي صل اللهم عليه وسلم ، يحتجبنَّ عن الصحابة [[ ولا يعني الاختلاط الساقط الهابط كما نعرفه اليوم ، لا
ولكن كن يجلسنَّ في مجلس النبي وأصحابه جلوس ، محتشمات ساترات الراس والذراعين مستورات ، ولكن يجلسنّ يكلمنَّ الصحابة والصحابة يكلموهنَّ دون حجاب أي ينظر الصحابة الى ازواج النبي ]]
وكان هذا يغيظ عمر بن الخطاب كثيراً
فإن عمر رضي الله عنه كما اخبرتكم من قبل من مزاياه وخصائصه
{{مؤيد بالحق و ان الحق يجري على لسانه}}
كما قال عنه النبي صل اللهم عليه وسلم
قال له :_جعل الله الحق على لسانك يا عمر [[ لذا لقبه بالفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل ]]
ويقول عمر بن الخطاب عن نفسه رضي الله عنه
قال :_ لقد وافقني الله في خمس مواطن من فوق سبع سماوات بقرآن يتلى.
منها هذه المسألة {{الحجاب}} فكان يقول للنبي صل اللهم عليه وسلم واكثر من مرة
يقول :_ يا رسول الله النبي - صل اللهم عليه وسلم- بأبي انت وامي يدخل عليك البر والفاجر .
فلو حجبت أزواجك فلا يراهنَّ احد !
فيقول له النبي صل اللهم عليه وسلم :_ لم يأمرني ربي.
فكان عمر يوماً في الطريق فرآى{{سودة بنت زمعة}} زوجة النبي صل اللهم عليه وسلم
فقال :_ يا سودة لقد عرفتك .
آهٍ لو أطاع فيكنّ ما تركت عيناً تراكنّ
[[من شدة غيرته على ازواج النبي صل اللهم عليه وسلم
ولا يعني هذا سوء الفهم الذي يتبادر للأذهان ان غيرة عمر كانت اقوى من غيرة النبي صل اللهم عليه وسلم على ازواجه معاذ الله
ولكن نعيد ونكرر النبي صل اللهم عليه وسلم {{مشرّع}} لا يجوز له أن يقول لهن أحتجبن ، فيُفهم أنه حكمٌ شرعي وهو لم يأتي به من عند الله فيكون قد افترى على الله وحاشاه من ذلك ]].
{{قال أنس رضي الله عنه: بني على النبي صل اللهم عليه وسلم بزينب بنت جحش بخبز ولحم فأرسلت الى الطعام داعيا فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون فدعوت حتى ما أجد احد ادعو فقلت: يا نبي الله ما اجد احد ادعوه قال: فارفعوا طعامكم وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت فخرج النبي صل اللهم عليه وسلم فانطلق الى حجرة عائشة فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله فقالت: وعليك السلام ورحمة الله كيف وجدت اهلك بارك الله لك؟ فتقرى حجر نسائه كلهن يقول لهن كما قال لعائشة ويقلن له كما قالت عائشة.
ثم رجع النبي صل اللهم عليه وسلم فاذا ثلاثة رهط في البيت يتحدثون وكان النبي صل اللهم عليه وسلم شديد الحياء فخرج منطلقا نحو حجرة عائشة فما ادري اخبرته ام اخبر ان القوم خرجوا فرجع حتى اذا وضع رجله في اسكفة الباب داخلة واخرى خارجة أرخى الستر بيني وبينه وانزلت اية الحجاب}}
[[متفق عليه واللفظ للبخاري ]]
فنزل القرآن معاتباً الذين بقوا جالسين يتحدثون في بيت النبي
وفارضاً الحجاب على ازواج النبي النبي - صل اللهم عليه وسلم- [[ بأن لا يظهرن على احد من الصحابة بعد اليوم ]]
فقال عز من قائل
{{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ}}
[[ مش تجوا تتسلوا وتحكوا وتستنوا لينضج الطعام وناكل ، لا عليك ان تأتي فوراً للاكل وتخرج فورا {{غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ}} لا تستنوا لينضج الطعام .
{{وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا [[ اي فورا ]] فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا}}.
{{وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ}}
[[ يالله ما أجمل الله عز وجل ، وما اعظمه جل في علاه
من شدة حياء النبي صل اللهم عليه وسلم ، ينزل الله آيات في تنظيم الصحابة في تعاملهم مع رسول الله، لأنه شديد الحياء لا يمكن ان يراجعهم في هذه المسألة.
هنا اية الحجاب {{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ}}.
{{ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}}
ارأيتم ..امهات المؤمنين ازواج النبي صل اللهم عليه وسلم
ومحرمات على الصحابة ..زوجة النبي محرمة على المسلمين
ومع ذلك يقول اسألها من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن
{{ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}}
ثم جاء بعد ذلك جبريل وقال للنبي صل اللهم عليه وسلم ، ضم هذه الاية الى هذه الاية ، اختم هذه الايات وسميها سورة كذا
فعز ذلك على ضعاف النفوس
فقالوا :_سبحان الله أنمنع من الكلام مع بنات عمنا وخالنا ؟!!!
فقال احد المنافقين :_والله لئن مات محمداً النبي - صل اللهم عليه وسلم- ، لأتزوجن عائشة ..فأنزل الله تمام الآيات
{{وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا ، إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}}
فلما نزلت الايات ومن وراء حجاب
قالت ازواج النبي ، للنبي صل اللهم عليه وسلم يسألون
قالت :_ حتى اذا أهلنا؟
[[ يعني آبائنا اخواننا فلا نكلمهم إلا من وراء حجاب ]]
فأنزل الله تعالى سياق الايات
{{لّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاء إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاء أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}} النبي - صل اللهم عليه وسلم-
لما نزلت هذه الاية دخل المهاجرين والانصار على رسول الله افواجا افواجا يهنئونه وما اعظمها من آية اشتراك اهل السماء والارض بعبادة واحدة مأمورين بها من الله مباشرة
بدأ بنفسه وثنى بملائكته المسبحة بقدسه ، وثلث بكم ايها المؤمنون من جن وانسه فقال قولا كريما
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ ... وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ]]
{{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا}}
الآن اسمعوا كلام الله
{{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}}
هنا فرح عمر بن الخطاب نزل الكلام مؤيد لرأيه الآية واضحة
حديث السيدة عائشة وفي الشيخان{{البخاري ومسلم}} واللفظ لهما متفقان عليه
عندما حج النبي صل اللهم عليه وسلم حجة الوداع سألنه كيف تحرم النساء يا رسول الله ؟
النبي - صل اللهم عليه وسلم-قال
تحرم بثيابها ولكن تكشف {{وجهها وكفيها}}.
(طبعا وتغطي وجهها بالخمار وليس بالنقاب أو أي قطعة قماش أخري عند مرور الرجال
____
هل تغطية الوجه والكفين من الحجاب في غير ذلك الموضع وهو الحج ؟ أذكر باختصار أقوال العلماء .
اختلف العلماء في وجوب تغطية الوجه والكفين من المرأة أمام الأجانب .
1/ فمذهب الإمام أحمد والصحيح من مذهب الشافعي أنه يجب على المرأة ستر وجهها وكفيها أمام الرجال الأجانب ،
لأن الوجه والكفين عورة بالنسبة للنظر ،
2/ومذهب أبي حنيفة ومالك أن تغطيتهما غير واجبة ، بل مستحبة ،
لكن أفتى علماء الحنفية والمالكية منذ زمن بعيد أنه يجب عليها سترهما عند خوف الفتنة بها أو عليها.
والمراد بالفتنة بها : أن تكون المرأة ذات جمال فائق ،
والمراد بخوف الفتنة عليها أن يفسد الزمان، بكثرة الفساد وانتشار الفساق،
وعلى هذا يمكن أن يقال إن فقهاء المذاهب الأربعة متفقون على وجوب ستر وجه المرأة عند خوف الفتنة وفساد الزمن.
ولذلك من لم تستر وجهها حيث يجب عليها ستره فهي غير محجبة الحجاب الشرعي الكامل.
ايات الحجاب امر من الله، وكلف بها النبي صل اللهم عليه وسلم
اولاً ان يعطيها لأزواجه ثم بناته ثم نساء المؤمنين[ واي اجتهاد غير هذا فهو رد على القران الكريم ]
يتبع ان شاء الله {{غزوة الأحزاب}}
تعليقات
إرسال تعليق